عبد الملك الجويني

47

نهاية المطلب في دراية المذهب

ولو كان في الفريضة بنت واحدة في الصلب ، وبنت ابن ، وابن ابن ابن ، فلبنت الصلب النصف ، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين ، والباقي لابن ابن الابن . ولو كان الغلام في درجة بنت الابن ، فكان في الفريضة بنت وبنت ابنٍ وابن ابن ، فللبنت النصف ، والباقي بين بنت الابن وابن الابن للذكر مثل حظ الأنثيين . 6235 - والضابط في ذلك لمذهب زيد والجمهور : أنه إذا كان في الفريضة بنتا صلب ، واستغرقتا الثلثين ، فبنات الابن يسقطن إذا لم يكن معهن ذكر ، ولا يستحققن إذا انفردن شيئاً ، وإذا كان غلام معصِّب ، ورثن بسبب تعصيبه ، فحيث يرثن ، [ يرثن ] ( 1 ) بسبب الغلام ، ولولاه لسقطن ، فالغلام يعصبهن إذا كان في درجتهن ، ويُثبت إرثَهن ، وكذلك لو تسفّل عنهن ، عصّبهن . ولو كانت بنات الابن يرثن دون غلام - وإنما يكون ذلك إذا كان في الصلب بنت واحدة - فإن كان الغلام في درجتهن عصّبهن ، وإن كان أسفل منهن ، لم يعصبهن ، وثبت لهن فرضُهن ، وهو السدس ، المكمِّل للثلثين . ثم الباقي للغلام المتسفل ، والسبب في ذلك أن الغلام إذا كان سببَ توريث بنات الابن ، عصّبهن ، وهو في درجتهن ، فإذا كان أسفل منهن ، فلا يمكن إسقاط الغلام ؛ فإنه عصبة ذكر ، ثم إذا لم يسقط الغلام ، كيف تسقط بنت الابن القريبة ، وقد ثبت أن الغلام يشاركها إذا كان مساوياً لها في الدرجة ، فيستحيل أن ينفرد بالإرث إذا بعُدت درجتُه . فأمَّا إذا كان لبنت الابن فرض السدس ، فالغلام في درجتها يعصّبها ، كما يعصب الابنُ البنتَ ، فإذا تسفل درجة الغلام ، رددنا الأمرَ إلى القياس ، فلبنت

--> ( 1 ) زيادة من المحقق . إخالها سقطت من جميع النسخ .